﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢] الآية، (وما أقلّت) بتشديد اللام، أي: أقلته ورفعته من المخلوقات، قال المؤلف: "أي: ارتفعت عليه واستقلت وعلته" (¬١)، انتهى.
وهو غير ظاهرٍ؛ لأن الإقلال إذا كان بمعنى الارتفاع، فيكون "ما أقلت" عبارة عما يكون في جوف الأرض، فلا يحسن التعميم ولا يظهر المقابلة، مع أنه مخالف للّغة، ففي "القاموس": "استقله: حمله، ورفعه، كقله وأقله" (¬٢).
(وربّ الشياطين وما أضلّت) من الإضلال بمعنى الإغواء، قال المؤلف: "هو من الضلال، أي: أضلته" (¬٣)، انتهى. و"ما" هنا بمعنى "من"، واختير على المشاكلة، ليطابق ما قبله من تغليب غير ذوي العقول لكثرته على العقلاء.
(كن لي جارًا) أي: مجيرًا، قال تعالى: ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ [المؤمنون: ٨٨]، أي: محافظًا (من شر خلقك) أي: مخلوقاتك (أجمعين) تأكيد روعي فيه تغليب ذوي العقول، (أن يفرط) بضم الراء، وهو بدل اشتمال، أي: من أن يغلب (عليّ) أو يقصر في حقي (أحد منهم) أي: من خلقك، قال المصنف: "هو بفتح الياء وضم الراء، من الفرط، وهو: