حول ولا قوة إلَّا بالله، يقال له: هديت، وكفيت، ووقيت، فيتنحى الشيطان، فيقول شيطان آخر: كيف لك برجل قد هدي، وكفي، ووقي" (¬١).
يعني: كيف يتيسر لك إغواؤه، يقوله مُعَزِّيًا مسليًّا للشيطان الذي تنحى لأجل القائل عن طريق إضلاله متحسرًا آيسًا، فقوله: ""لك" متعلق بـ "يتيسر"، و"برجل" حال"، كذا حققه الطيبي (¬٢)، وروى الترمذي من حديث أبي هريرة بمعناه.
وإذا استعان العبد بالله وباسمه المبارك، هداه وأرشده، وأعانه [في الأمور] (¬٣) الدينية والدنيوية، وإذا توكل على الله وفوض أمره إليه، كفاه اللَّه تعالى فيكون حسبه، ومن يتوكل على الله فهو حسبه، ومن قال: لا حول ولا قوة إلَّا بالله، وقاه الله تعالى من شر الشيطان، ولا يسلط عليه.
(ما خرج [النبي] (¬٤) ﷺ من بيتي) وفي نسخة صحيحة: "من بيته" (¬٥) ولا منافاة، لأن بيت أم سلمة - الراوية لهذا الحديث - هو بيته ﷺ، لكونها