نورًا" وحده، فكان اللائق أن يذكر رمزه فيما سبق أيضًا.
(اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي لساني نورًا، واجعل في سمعي نورًا، واجعل في بصري نورًا، واجعل من خلفي نورًا) وفي نسخة: "واجعل في خلفي"، وهو مخالف لما حققه الطيبي على ما تقدم، وغير مناسب لقوله: (ومن أمامي) بفتح الهمز، أي: قدّامي (نورًا، واجعل من فوقي نورًا، ومن تحتي نورًا، اللهم أعطني نورًا. م، د، س) أي رواه: مسلم، وأبو داود، والنسائي، عن ابن عباس أيضًا (¬١)، لكن هذا - على ما هو الظاهر - رواية أخرى مستقلة، بدليل تصدره بقوله: "اللهم"، وباختلاف بعض كلماته.
(وعند دخول المسجد) أي: إرادة دخوله (أعوذ) أي: يقول: أعوذ (بالله العظيم، وبوجهه) أي: ذاته (المكريم) أي: النافع، أو المكرم (وسلطانه القديم) أي: الأزلي المقرون بالنعت الأبدي، (من الشيطان الرجيم) أي: المطرود من رحمة الرحيم. (د) أي: رواه أبو داود عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي ﷺ: "أنه كان إذا دخل المسجد قال: أعوذ بالله العظيم … " إلى آخره، "فإذا قال ذلك، قال الشيطان: حفظ مني سائر اليوم" (¬٢). قال ميرك: "رواه أبو داود بإسناد جيد"، انتهى. وفي بعض النسخ زيد هنا رمز النسائي وابن ماجة، والظاهر أنه سهو.