الأشرف الوجيه الألطف (للذي خلقه) أي: أوجده (وصوَّره) أي: جعله ذا صورة في أحسن تقويم.
وزاد أبو داود، والنسائي: (فأحسن صوره، وشق) أي: فتح (سمعه وبصره) أي: جعله سميعًا بصيرًا، وفيه دليل لمن يقول: "الأذنان من الوجه"، وقيل: "أعلاهما من الرألس، وأسفلهما من الوجه"، وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أنهما من الرألس، والشافعي وأتباعه إلى أنهما عضوان مستقلان.
وأجابوا عن هذا الحديث بأن الوجه يطلق ويراد به الذات (¬١)؛ قال تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨]، ولا يبعد أن يقال: الإضافة لأدنى الملابسة، وهي المشارفة والمقاربة.
(تبارك الله) أي: تكاثر خيره، وتزايد بره (أحسنُ الخالقين) أي: المصورين والمقدرين، وإلا فالخالق بمعنى الموجد، لا يوجِدُ غير الله قال تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الزمر: ٦٢]. (م، د، س) أي رواه: مسلم، وأبو داود، والنسائي، عن علي (¬٢).
(خشع سمعي، وبصري، ودمي، ولحمي)، وفي نسخة: "مخي" بدل "لحمي" (وعظمي، وعصبي) وزاد ابن حبان: (وما استقلت به قدمي)