أي: أطلب خيرك مستعينًا بعلمك، فإني لا أعلم فِيمَ خيري؟! وأطلب منك القدرة، فإنه لا حول ولا قوة إلا بك.
وإما للاستعطاف، أي: بحق علمك الشامل، وقدرتك الكاملة" (¬١)، انتهى. وفي رواية النسائي: "وأستهديك بقدرتك" (¬٢).
(وأسألك من فضلك العظيم) أي: من غير تعلق بعمل مترتب على أمل ناشئ من توهم علم، أو قدرة لي، (فإنك تقدر) بكسر الدال رواية، (ولا أقدر) وفي "القاموس": "القدرة القوة والاقتدار، والفعل كضرب ونَصَرَ وفَرِح" (¬٣).
(وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب) بضم الغين ويكسر، وهو كل ما غاب عن العيون، سواء كان محصلًا في القلوب، أو لا، كذا في "النهاية" (¬٤).
(اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر) اللام للعهد الذهني، فإن المراد به الأمر المتردد فيه من جهة كونه خيرًا، أو شرًّا، كالسفر والنكاح وغيرهما،