وأخرجه أحمد في "المناقب" من حديث أبي يزيد المديني، وقال: "فأرسل النبي إلى علي لا تقرب حتى آتيك، فجاء النبي ﷺ فدعا بماء، فقال ما شاء الله أن يقول، ثم نضح منه على وجهه، ثم دعا فاطمة فقامت إليه تعثر في ثوبها -وربما قال: في مرطها- من الحياء، فنضح عليها أيضًا، وقال لها: إني لم آل أن أنكحتكِ أحب أهلي إلي، فرأى رسول الله ﷺ سوادًا وراء الباب، فقال: من هذا؟ قالت: أسماء. قال: أسماء بنت عميس؟ قالت: نَعَم.
قال: أمع بنت رسول الله [ﷺ] (¬١) جئت كرامة لرسول الله؟ قالت: نعم. فدعا لي دعاء إنه لأوثق عمل عندي، ثم قال لعلي: دون أهلك، ثم ولى إلى حجرة، فما زال يدعو لهما حتى دخل في حجرة" (¬٢). وأخرجه عبد الرزاق في "جامعه" عن عكرمة.
(وإذا دخل بأهله) هو كناية عن اجتماع الرجل بامرأته أول مرة، (أو اشترى رقيقًا) أي: مملوكًا، عبدًا أو جارية، (فليأخذ بناصيتها) ففي "الصحاح": "الناصية: الشعر الكائن في مقدَّم الرأس" (¬٣)، انتهى.
والظاهر: أن المراد مقدَّم رأسها، سواء يكون فيه شعر أم لا، والضمير