٨ - تحل بالمروءة:
التحلي بـ (المروءة)، وما يحمل إليها من مكارم الأخلاق، وطلاقة الوجه، وإفشاء السلام، وتحمل الناس (¬١)، والأنفة من غير كبرياء (¬٢)، والعزة في غير جبروت (¬٣)، والشهامة في غير عصبية (¬٤)، والحمية في غير جاهلية (¬٥)،
(¬١) هذا هو الأدب الثامن من آداب طالب العلم: التحلي بالمروءة.
تقدم معنا أن المروءة: التزام الصفات المحمودة عند الخلق، واجتناب الصفات غير المرغوب فيها عند الخلق.
والتحلي بالمروءة من مكارم الأخلاق، ومن أمثلة المروءات التي يحسن لطالب العلم أن يلتزم بها: أن يكون ملازمًا للأخلاق الفاضلة، يحسن التعامل مع الآخرين، ومن ذلك طلاقة الوجه؛ بحيث لا يكون عابسًا أو يكون معرضًا بوجهه عن طلابه أو عن زملائه.
ومن المروءة: إفشاء السلام. ومن المروءة تحمُّل الناس، والمراد بتحمل الناس: الصبر على أذيتهم.
(¬٢) قوله: "الأنفة من غير كبرياء"، المراد بالأنفة: ترفُّع بالنفس عما لا يليق بها، بحيث لا يفعل الإنسان فعلًا لا يكون مناسبًا لحاله.
(¬٣) قوله: "العزة في غير جبروت"، أي: فلا يقدم على فعل لا يليق به، فيرفع نفسه من غير تكبر.
(¬٤) قوله: "والشهامة في غير عصبية"، بأن يكون مقدِّمًا للخير للآخرين شهمًا، كريمًا، لكن لا يكون دافعه لذلك العصبية ونفع قرابته فقط، وإنما يكون دافعه لذلك التقرب لله - جل وعلا -.
(¬٥) قوله: "والحمية في غير جاهلية"، والمراد بالحمية: أن يحمي المؤمنون بعضهم بعضًا عما لا يليق بهم تقربًا لله، ولا يكون الدافع لذلك صفة من صفات أهل الجاهلية.