أما اللباس الإفرنجي، فغير خاف عليك حكمه (¬١).
وليس معنى هذا أن تأتي بلباس مشوّه (¬٢)،
(¬١) قوله: "أما اللباس الإفرنجي، فغير خاف عليك حكمه، .. "، ذكر المؤلف اختيار الألبسة التي تكون من بلدان أخرى، فهذا ليس من شأن طالب العلم، وإن كان إذا ذهب إليهم قد يلبس مثل لباسهم، مثال هذا: لباس أهل الخليج يخالفوننا في بعض الصفات، فحينئذ لا ينبغي لطالب العلم أن يلبس مثل لباسهم عند أصحابه وجماعته وأهل بلده لماذا؟ لأن الناس يلتفتون إلى هذا، ويكون مثارًا لكلامهم وحديثهم، فينصرفون عن علمك وعن حديثك إلى الاطلاع على لباسك، وهكذا مثلًا لباس أهل باكستان لا يلبسه طالب العلم، لماذا؟ لأنه ليس من الألبسة المعتادة، وهكذا أيضًا اللباس الذي يكون للكفار، فإن المؤمن حريص على الابتعاد عن التشبه بغير المسلمين، وقد ورد في أحاديث كثيرة أن النبي ﷺ نهي عن التشبه باليهود [¬١]، وعن التشبه بالنصارى [¬٢]، وعن التشبه بالأعاجم [¬٣]، وعن التشبه بالمجوس [¬٤].
(¬٢) قوله: "وليس معنى هذا أن يأتي الإنسان بلباس مشوَّه"، أي: إما وسخ، وإما مقطع، فإن هذا من لباس الشهرة، ومن هنا فإنه يُنهى عنه، وقد ورد في الحديث النهي عن لباس الشهرة [¬٥].