المعنى أنه يفرش كل واحد منهما.
وعلى هذا فيمكن حمله على ما رُوِيَ عن أنس أن النبي ﷺ قال: "إذا رَفَعْتَ رَأْسَكَ من السُّجُودِ فلا تُقْعِ كَمَا يُقْعِي الكلب ضَعْ أَلْيَتَيْكَ بين قَدَمَيْكَ وَأَلْزِقْ ظاهر قَدَمَيْكَ بالأرض" (¬١).
ويمكن أن يُحمل على ما يقع في هيئة الافتراش من البسط في أطراف أصابع اليمنى وحرف القدم، ولو رُوِيَ "وكان يُفرش قدمه اليسرى اليمني" لكان وجهًا، أي: يجعل رجله اليسرى فَرْشًا لليمني؛ لأن أطراف اليمني قد تقع على اليسرى في هيئة الافتراش من تفرش الدار وهو تبليطها، وفي "الجمع بين الصحيحين" للحافظ الحميدي في هذا الحديث: "وكان يَفْرِشُ رجله الْيُسْرَي ويَنْصِبُ الْيُمْنَى" (¬٢) وهذا يزيح كل إشكال والمقصود من اللفظ هيئة الجلوس بين السجدتين.
وقوله: "وكان يَقُولُ في كُلِّ رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّات" أي: يقرأ التشهد في كل ركعتين إذا زادت الصلاة على ركعتين.
وقوله: "وكان يَنْهَى عن عَقِبِ الشيطان أو عُقْبَةِ الشيطان" فَسَّره أبو عبيد