صَالِحًا﴾ (¬١) قال: استقام.
ويروى أنَّه قيل لابن المبارك: بِمَ ارتفع ابن عون؟ قال: بالاستقامة.
وعن يوسف بن الحسين الرازي أنه قال: بقدر الاستقامة على الحقِّ تُنال الهيبة عند الخلق.
وقال شيخ الإسلام عبد الله الأنصاري: الاستقامة روح تحيى بها الأحوال، ولها درجات:
الأولى: الاستقامة على الاجتهاد في الاقتصاد لا عاديًا رسم العلم، ولا متجوزًا حدَّ الإخلاص، ولا مخالفًا نهج السنة.
والثانية: استقامة الأحوال، وهي شهود الحقيقة ورفض الدعوى والبقاء مع نور اليقظة.
والثالثة: الاستقامة بترك رؤية الاستقامة، وبالغيبة عن تطلب الاستقامة بشهود إقامة الحق وتقويمه (¬٢).
ثُمَّ الرُّكنُ الأعظمُ في الاستقامةِ استقامةُ القلبِ واللسان؛ ففي الخبر أَنَّهُ "لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ" (¬٣).
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَرْفُوعًا: "إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ قَالَتْ أَعْضَاؤُهُ لِلِّسَانِ: اتَّقِ الله فِينَا فَإِنِ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا، وَإِنِ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنَا" (¬٤).