وكذلك البعثات الطبية في منطقة الخليج العربية التي قدمت إليها منذ سنة ١٣٠٨ هـ - ١٨٩١م على يد الدكتور شارون توماس ثم الدكتور آرثر بينيت بين سنة ١٣٢٨ هـ / ١٩١٠ م وسنة ١٣٢٣ هـ / ١٩١٥ م (١) .
وتستغل البعثات الطبية التنصيرية - كما يقال - في إجراء التجارب حول مدى صلاحية الأدوية التي ترفض هيئات الأغذية والأدوية إجراءها على المجتمع الغربي، قبل أن تثبت فعاليتها في الأرانب أو الفئران، فيؤتى بها إلى المناطق التي تتركز فيها مستشفيات ومستوصفات ومختبرات تنصيرية، فتجرى فيها التجارب على البشر، ثم يكتب بها تقارير إلى هيئات الأغذية والأدوية الغربية لإقرار استخدامها لتركب وتصنع ثم تصرف للناس. ومع أن هذا ليس هدفا لهذه الجمعيات التنصيرية، ولم يكن في يوم من الأيام يدور في خلد المنصرين الأوائل، إلا أن بعض المنصرين المعاصرين قد لا يمانعون من مساعدة هذه الهيئات في القيام بالتجارب على البشر خارج الإطار الغربي. (٢) ويظهر هذا واضحا أثناء الحروب باستغلال الأسرى لهذه التجارب.