وعن جابر بن عبد الله ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «عرض علي الأنبياء فإذا موسى. . . ورأيت عيسى ابن مريم، فإذا أقرب من رأيت به شبها عروة بن مسعود. . .» الحديث (١) .
[المسألة الثالثة مكان نزوله]
المسألة الثالثة: مكان نزوله ينزل عيسى ﵇ عند المنارة البيضاء شرقي دمشق واضعا كفيه على أجنحة ملكين، وعليه مهرودتان، ويكون هذا مع صلاة الفجر حيث اصطف المسلمون للصلاة، وقد تقدم إمامهم - والغالب أنه المهدي كما سبق - للصلاة بهم، فعندما يعلم بعيسى ﵇ يتأخر ويطلب من عيسى أن يتقدم ليؤمهم فيأبى، فيصلي بهم المهدي، فعن النواس بن سمعان ﵁ قال: قال رسول ﷺ: «. . . فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين واضعا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ، فلا يحل لكافر يجد نفسه إلا مات، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه، فيطلب بباب لد فيقتله، ثم يأتي عيسى ابن مريم قوما قد عصمهم الله منه، فيسمح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة» (٢) .
يقول الحافظ ابن كثير ﵀: " الأشهر في موضع نزوله أنه على المنارة البيضاء الشرقية بدمشق، وقد رأيت في بعض الكتب أنه ينزل على المنارة البيضاء شرقي جامع دمشق، فلعل هذا هو المحفوظ، وتكون الرواية فينزل على المنارة البيضاء الشرقية بدمشق، فتصرف الراوي في التعبير بحسب ما فهم، وليس بدمشق منارة تعرف بالشرقية سوى التي إلى شرق الجامع الأموي، وهذا هو الأنسب والأليق؛ لأنه ينزل وقد أقيمت الصلاة " (٣) .