Lewati ke konten

Kitab: Asyrathus Sa'ah (al-Ghufaili) · Pengarang: عبد الله بن سليمان الغفيلي

Baca halaman 23

  1. تمهيد
  2. المبحث الثاني وجوب الإيمان بكل ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم

وعنه ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى " قالوا: يا رسول الله ومن يأبى؟ قال: " من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى» (١) .

فهذه الآيات والأحاديث توجب طاعة الرسول ﷺ وامتثال ما جاء به، وذلك بفعل ما أمر به وتجنب ما نهى عنه، وتبين أن طاعة الرسول ﷺ هي مفتاح الجنة وسبيل النجاة، فلا فلاح ولا سعادة ولا نجاة للعبد إلا بطاعة الرسول ﷺ، فمن أطاعه فيما جاء به من الحق المبين، فقد نجا وزحزح نفسه عن النار، ومن أبى وتكبر وعصى، ولم يتبع الرسول ﷺ فيما جاء به فقد خسر خسرانا مبينا، وعرض نفسه لعذاب الله ﷿، فإنه ما من خير يوصل إلى الجنة إلا ودلنا عليه، وما من شر يوصل إلى النار إلا وحذرنا منه ﵊. فيجب على كل مسلم طاعة النبي ﷺ واتباعه، واقتفاء أثره والسير على هديه، وعدم مخالفة أمره ونهيه، كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٦٤] (٢) وقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢١] (٣) .

فعبادة الله وطاعته لم تترك للأهواء والأفكار، بل هي مقيدة باتباعه ﷺ فيما شرعه لأمته، وهذا هو مقتضى شهادة أن محمدا رسول الله ﷺ. وقد رتب الله ﷾ على اتباعه والاقتداء بسنته، الاهتداء والمغفرة، وجعله علامة على صدق المحبة لله تعالى، قال ﷿: ﴿وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٨] (٤) ولما ادعى اليهود والنصارى أنهم أبناء الله وأحباؤه، أنزل آية المحبة، وهي قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ - قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران: ٣١ - ٣٢] (٥) .

Rujukan halaman ini: أشراط الساعة - الغفيلي، ص 23 (SanadKitab #30813, hlm. urut 18)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.