Lewati ke konten

Kitab: Asyrathus Sa'ah (al-Ghufaili) · Pengarang: عبد الله بن سليمان الغفيلي

Baca halaman 7

  1. المقدمة

ولذلك فإن الله ﷾، قد رتب حصول التقوى والفلاح للإنسان في الدنيا والآخرة، على الإيمان بما ذكره ﷾ من الأمور الغيبية في هذه الآيات، واليوم الآخر من جملة الغيب الذي يجب علينا الإيمان به، لكن الله ﷾ خصه بالذكر، لبيان أهميته وبيان أثر الإيمان به على الإنسان في الدنيا والآخرة.

وكلما ازداد الإنسان يقينا باليوم الآخر، زاد إيمانه، وحرص على الأعمال الصالحة، وابتعد عن الأعمال السيئة، واستعد لهذا اليوم العظيم بما يحبه الله ﷿، وهذا من أعظم آثار الإيمان باليوم الآخر على الإنسان، كما قال الله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ طَغَى - وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا - فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى - وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى - فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات: ٣٧ - ٤١] (١) .

ولأهمية الإيمان باليوم الآخر فقد ذكره الله ﷿ في القرآن الكريم كثيرا، وأقام الدليل عليه، ونوع الأدلة فيه، وبسطها وربطها بالفطرة والعقل، ورد على المنكرين له بأنواع الأدلة والأمثلة، وأمر نبيه محمدا ﷺ أن يقسم به على وقوع اليوم الآخر تأكيدا له، كما قال ﷿: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [التغابن: ٧] (٢) .

والنصوص الدالة على هذا كثيرة جدا، وليس المقصود هنا التوسع في ذلك، وإنما المقصود بيان أهمية الإيمان باليوم الآخر، وأثر الإيمان على الإنسان.

ولما كان اليوم الآخر من الأمور الغيبية، أعان الله ﷾ خلقه على الإيمان به بأمور كثيرة، ومن ذلك ربط هذا الغيب بالأمور المحسوسة، فإن الغيب إذا ربط بالأمور المحسوسة سهل الإيمان به على الإنسان، ومن هذه الأمور المحسوسة التي تعين على الإيمان باليوم الآخر، أشراط الساعة.

Rujukan halaman ini: أشراط الساعة - الغفيلي، ص 7 (SanadKitab #30813, hlm. urut 3)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.