والمراد بالمهدي هنا: هو الذي بشر به رسول الله ﷺ أنه يجيء في آخر الزمان، ويؤيد الدين ويظهر العدل، ويتبعه المسلمون ويستولي على الممالك الإسلامية، ويكون من أهل بيته ﷺ، ويخرج في زمنه عيسى ﵇، والدجال.
وقد وردت في شأن المهدي أحاديث كثيرة ما بين صحاح وحسان وضعاف تنجبر وضعاف شديدة الضعف (١) .
وهذه الأحاديث توضح وتخبر عن خروجه في الناس، وذلك بعد ما يعم الأرض الظلم والفساد والطغيان؛ فيأتي ويملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت جورا وظلما.
وهو من سلالة النبي ﷺ ومن أبناء فاطمة ﵂ وعلى خده شامة كأنها كوكب دري.
[المسألة الثانية اسمه واسم أبيه ونسبه]
المسألة الثانية: اسمه واسم أبيه ونسبه اسم المهدي (محمد) ، واسم أبيه (عبد الله) .
فعن عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله فيه رجلا مني - أو من أهل بيتي - يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي يملأ الأرض. . .» الحديث.
وفي رواية أخرى: «لا تنقضي الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي» .
وفي رواية أخرى: «يلي رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي» ، قال: وقال أبو هريرة: «لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يلي. . .» (٢) .