وقد بين الرسول ﷺ مدة مكثه في الأرض بعد خروجه، وأن قتله يكون على يد عيسى ابن مريم ﵇ كما في حديث النواس بن سمعان ﵁، وقد سبق ذكره (١) .
فظهور الدجال - أخسأه الله وأخزاه - وشدة فتنته وهوله وبلاء الناس به، وبما يجري على يديه من علامات الساعة العظيمة وأشراطها الجسيمة، وقد سبق إيراد الأحاديث النبوية في شأنه والخبر عنه وبيان وصفه ونعته والتحذير منه، وكان النبي ﷺ يستعيذ في صلاته وغيرها من فتنة الدجال وشره وأمر أمته بذلك.
فعن ابن عباس ﵄ «أن رسول الله ﷺ كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن: " اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات» (٢) .
وعن زيد بن ثابت ﵁ قال: «بينما النبي ﷺ في حائط بني النجار على بغلة له ونحن معه إذ حادت به فكادت تلقيه، وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة فقال: " من يعرف أصحاب هذه الأقبر "؟ فقال رجل أنا: قال: " متى مات هؤلاء "؟ قال: ماتوا في الإشراك، فقال: " إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر "، قالوا: نعوذ بالله من النار، قال: " تعوذوا بالله من عذاب القبر "، قالوا: نعوذ بالله من عذاب القبر، قال: " تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن "، قالوا: نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن، قال: " تعوذوا بالله من فتنة المسيح الدجال "، قالوا: نعوذ بالله من فتنة الدجال» (٣) .