Lewati ke konten

Kitab: Al-Wala' wal Bara' bainal Ghuluwwi wal Jafa' · Pengarang: حاتم العوني

Baca halaman 13

  1. المبحث الرابع توافق الولاء والبراء مع سماحة الإسلام

ولذلك فقد حذّر النبيّ ﷺ من دُعاء المظلوم ولو كان كافراً، فقال ﷺ: «اتقوا دعوة المظلوم، وإن كان كافراً، فإنه ليس دونها حجاب» (١) .

وبذلك يؤكد الإسلام على فرض العدل مع غير المسلمين، بأقوى تأكيد، والعَدْلُ رأس كُلّ فضيلة.

فبهذه الأخلاق والآداب يُعامل المسلمون غيرَ المسلمين، وهذه الأخلاقُ والآداب من دين الإسلام، يأمرهم بها كتابُ ربهم وسُنَّةُ نبيّهم ﷺ. وما دامت من دين الله تعالى، فلا يمكن أن تتعارض مع حكم آخر من دين الله تعالى أيضاً، وهو (الولاء والبراء) .

ولا شك أن بعضَ جهلة المسلمين (فضلاً عمّن سواهم) ظنّوا أن بين تلك الآداب و (الولاء والبراء) تعارضاً، وأنه لا يُمكن أن يجمع المسلم بينهما. فمال بعضهم إلى التفريط في (الولاء والبراء) غلوّاً في تطبيق تلك الآداب، ومال ببعضهم الآخر إلى الإفراط في تلك الآداب غلوًّا في (الولاء والبراء) . ودين الله وسط، بين الغالي والجافي.

وبيان عدم تعارض تلك الآداب مع (الولاء والبراء) : أن تلك الآداب إذا أردنا أن تكون شرعيّةً محبوبةً لله تعالى، فيجب أن نلتزم بها: طاعةً لأمر الله تعالى وأمر رسوله ﷺ، مع بُغض الكفار لكفرهم، ومع عدم نُصرة غير المسلمين على المسلمين؛ فنحن نلتزم بتلك الآداب لا حُبًّا للكفار، ولكن إقامةً للعدل والإحسان الذي أُمرنا به.

Rujukan halaman ini: الولاء والبراء بين الغلو والجفاء في ضوء الكتاب والسنة، ص 13 (SanadKitab #30871, hlm. urut 13)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.