كل واحد منهم يفعل ذلك ولو كان لا يحفظ شيئًا من القرآن حتى صار الذي لا يقرأ منهم يقول لمن يقرأ: اقرأ لي شيئًا من القرآن وأنا أفسره لك فإذا قرأ له شيئًا يفسره وأمرهم أن يعملوا بما فهموه منه، وجعل ذلك مقدمًا على كتب العلم ونصوص العلماء (١) .
وتمسك في تكفير الناس بآيات نزلت في المشركين فحملها على الموحدين وقد روى البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عمر ﵄ في وصف الخوارج أنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها في المؤمنين (٢) وفي رواية أخرى عن ابن عمر عند غير البخاري أنه ﷺ قال: «أخوف ما أخاف على أمتي رجل متأول للقرآن يضعه في غير موضعه» ، فهذا وما قبله صادق على ابن عبد الوهاب ومن تبعه (٣) ومما يدعيه محمد بن عبد الوهاب أنه أتى بدين جديد كما يظهر من أقواله وأفعاله وأحواله (٤) ولهذا لم يقبل من دين نبينا ﷺ إلا القرآن (٥) مع أنه إنما قبله ظاهرًا فقط لئلا يعلم الناس حقيقة أمره فينكشفوا عليه بدليل أنه هو وأتباعه إنما يئولونه بحسب ما يوافق أهواءهم لا بحسب ما فسره النبي ﷺ وأصحابه والسلف الصالح وأئمة التفسير فإنه لا يقول بذلك كما أنه لا يقول بما عدا