وأن له يميناً، بقوله: ﴿وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧] [سورة الزمر، آية: ٦٧] ، وأن له وجهاً، بقوله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨] [سورة القصص، آية: ٨٨] وقوله: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٧] [سورة الرحمن، آية: ٢٧] ، وأن له قدمًا لقوله ﷺ:» حتى يضع الرب فيها قدمه « (١) يعني جهنم، وأنه يضحك من عبده المؤمن بقوله ﷺ للذي قتل في سبيل الله:» إنه لقي الله وهو يضحك إليه « (٢) وأنه يهبط كل ليلة إلى سماء الدنيا لخبر رسول الله بذلك (٣) وأنه ليس بأعور لقول رسول الله ﷺ إذ ذُكر الدجال، فقال:» إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور « (٤) وإن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة كما يرون القمر ليلة البدر (٥) وأن له إصبعًا بقول النبي ﷺ:» ما من قلب إلا وهو بين إصبعين من أصابع الرحمن ﷿ « (٦) فإن هذه المعاني التي وصف بها نفسه ووصفه بها رسوله ﷺ فيما لا يدرك حقيقة ذلك بالفكر والرَّويِّة.
ولا نكفر بالجهل بها أحدًا إلا بعد انتهاء الخبر إليه بها، وإن كان الوارد بذلك خبرًا يقوم بالفهم مقام المشاهدة في السماع وجبت الدينونة على سامعه بحقيقته والشهادة بما عاين وسمع من رسول الله ﷺ، ونثبت هذه الصفات وننفي عنها التشبيه كما نفى التشبيه عن نفسه تعالى، فقال: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] » [سورة الشورى، آية: ١١] (٧) .