قال: بلى. قال: فعلام نقبل الدنية في ديننا (١) »
فكان الحق ما أمر به النبي ﷺ وعمل به الصحابة.
وقد قال - جل وعلا - في شأن بعض المسلمين: ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ [الأنفال: ٧٢]
قال ابن كثير ﵀ في تفسيره: يقول - تعالى -: ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ﴾ [الأنفال: ٧٢] هؤلاء الأعراب الذين لم يهاجروا، في قتال ديني، على عدو لهم فانصروهم فإنه واجب عليكم نصرهم، لأنهم إخوانكم في الدين، إلا أن يستنصروكم على قوم من الكفار ﴿بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ [الأنفال: ٧٢] أي: مهادنة إلى مدة، فلا تخفروا ذمتكم، ولا تنقضوا أيمانكم مع الذين عاهدتم. وهذا مروي عن ابن عباس