استعمال الحكمة والتأني، والأمر وإن تأخر قليلا لكن العاقبة حميدة بمشيئة الله تعالى.
وإذا كان هذا - أعني تزود الداعية بالعلم الصحيح المبني على كتاب الله وسنة رسوله ﷺ هو مدلول النصوص الشرعية، فإنه كذلك مدلول العقول الصريحة التي ليس فيها شبهات ولا شهوات؛ لأنك كيف تدعو إلى الله ﷿ وأنت لا تعلم الطريق الموصل إليه، لا تعلم شريعته كيف يصح أن تكون داعية (١) .
هذا بالنص ما قاله فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين عن العلم كأحد الأسس المهمة التي تقوم عليها مهمة الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وما قاله - حفظه الله - ما هو في حقيقة الأمر إلا تقرير وتعليل لما قاله العلماء ﵏ من أنه لا بد للداعية إلى الله الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يكون على علم بحقيقة المعروف الذي يدعو إليه وعلى علم بحقيقة المنكر الذي ينهى عنه.