تمهيد بعد أن بينت في الفصل السابق وسيلته ﷺ في الدعوة، وكيف جاءت هذه الوسيلة متدرجة وفق حاجة الدعوة وظروفها فإني في هذا الفصل سوف أبيِّن الأسلوب الحكيم الذي نهجه ﷺ في دعوته حيث ابتدأ بأسلوب العرض في العهد المكي فلم يكن ثم سوى عرض الدعوة فقط، فلما هاجر ﷺ إلى دار الهجرة اتخذ ﷺ أسلوبا آخر هو أسلوب الحماية، هذا الأسلوب اتخذه ﷺ في الوقت المناسب حيث حاجة الدعوة ودعاتها إلى الحماية، ثم لما هزم الله أعداءه في الأحزاب اتخذ ﷺ أسلوبا جديدا هو أسلوب الإلزام كانت الغاية منه إلزام أعداء الدعوة بالخضوع لها وكسر شوكتهم، فلا تقوم لهم بعد ذلك قائمة، ثم لما أفاء الله عليه بحنين اتخذ ﷺ أسلوبًا دعويًّا آخر هو أسلوب التأليف حيث بذل الكثير من العطايا من أجل تألف المدعوين على الدعوة، وقد جاءت هذه الأساليب متدرجة مراعيا فيها ﷺ ظروف الدعوة زمانًا ومكانًا، وفيما يلي التفصيل في هذه الأساليب.
Kitab: At-Tadarruj fi Da'watin Nabi · Pengarang: إبراهيم المطلق
Baca halaman 72
Rujukan halaman ini: التدرج في دعوة النبي، ص 72 (SanadKitab #30918, hlm. urut 64)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.