Lewati ke konten

Kitab: Al-Hikmah fid Da'wah ilallah Ta'ala · Pengarang: سعيد بن وهف القحطاني

Baca Juz 1, halaman 157

  1. الفصل الثاني مواقف الحكمة
  2. المبحث الأول مواقف النبي صلى الله عليه وسلم
  3. المطلب الأول مواقف النبي ﷺ قبل الهجرة
  4. المسلك الثالث مواقف النبي ﷺ بعد خروجه إلى الطائف

الله ﷺ ومعه زيد بن حارثة حتى انتهى إلى المسجد الحرام، فقام المُطْعمُ بن عدي على راحلته فنادى: يا معشر قريش إني قد أجرت محمدًا فلا يهجه أحد منكم، فانتهى رسول الله ﷺ إلى الركن، فاستلمه وصلى ركعتين، وانصرف إلى بيته، والمطعم بن عدي وولده محدقون به بالسلاح حتى دخل بيته (١).

وفي هذه المواقف العظيمة التي وقفها النبي ﷺ في رحلته إلى الطائف دليل واضح على تصميمه الجازم في الاستمرار في دعوته وعدم اليأس من استجابة الناس لها، وبَحَثَ عن ميدان جديد للدعوة، بعد أن قامت الحواجز دونها في ميدانها الأول.

وفي ذلك دليل على أن النبي ﷺ كان أستاذًا في الحكمة، وذلك لأنه حينما قدم الطائف اختار الرؤساء وسادة ثقيف في الطائف وقد علم أنهم إذا أجابوه أجابت كل قبائل أهل الطائف وفىِ سيل الدماء من قدمي النبي ﷺ وهو النبي الكريم- أكبر مثل لما يتحمله الداعية في سبيل الله من أذى واضطهاد.

وفي عدم دعائه على قومه، وعلى أهل الطائف، وعدم موافقة ملك الجبال في إطباق الَأخْشَبَيْن على أهل مكة أكبر مثل لما يتحمله الداعية في صبره على من رد دعوته، وعدم اليأسِ من هدايتهم، فربما يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا.

ومن حكمته ﷺ أنه لم يدخل مكة إلا بعد أن دخل في جوار اْلمُطْعم بن عدي، وهكذا ينبغي للداعية أن يبحث عمن يحميه من كيد أعدائه؛ ليقوم بدعوته على الوجه المطلوب (٢).

Rujukan halaman ini: الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى، ج 1، ص 157 (SanadKitab #30919, hlm. urut 141)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.