فاختبره بهذه الحادثة فوجده كما وُصِفَ، فأسلم وآمن وصدق، وشهد مع النبي ﷺ مشاهده، واستشهد في غزوة تبوك مقبلا غير مدبر (١) فقد أقام محمد ﷺ براهين عديدة من أخلاقه على صدقه، وأن ما يدعو إليه حق.
٤ - موقفه ﷺ مع الأعرابي الذي بال في المسجد: عن أنس بن مالك ﵁ قال: «بينما نحن في المسجد مع رسول الله ﷺ إذ جاء أعرابي، فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله ﷺ: مَه مَه (٢) قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تزرموه (٣) دعوه "، فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله ﷺ دعاه فقال له: "إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول، ولا القذر، إنما هي لذكر الله، والصلاة، وقراءة القرآن "، أو كما قال رسول الله ﷺ.
قال: فأمر رجلًا من القوم فجاء بدلو من ماء فشنّه (٤) عليه» (٥). وقد ثبت في البخاري وغيره أن هذا الرجل هو الذي قال: «اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا»، فعن أبي هريرة ﵁ قال: «قام رسول الله ﷺ في صلاة وقمنا معه، فقال أعرابي وهو في الصلاة: