(د) تثبيته بني النضير: عندما نقض يهود بني النضير العهد بهَمِّهِم بقتل النبي ﷺ، بعث إليهم محمد بن مسلمة يأمرهم بالخروج من جواره وبلده، فبعث إليهم أهل النفاق - وعلى رأسهم عبد الله بن أُبي - أن اثبتوا وتمنعوا فإنا لن نسلمكم، إن قُوتلتم قاتلنا معكم، وإن أُخرجتم خرجنا معكم، فقويت عزيمة اليهود، ونابذوا رسول الله ﷺ بنقض العهد، فخرج إليهم حتى نزل بهم وحاصرهم، فقذف الله في قلوبهم الرعب، وأجلاهم النبي ﷺ وخرجوا إلى خيبر، ومنهم من سار إلى الشام (١).
وترك النبي ﷺ عبد الله بن أُبي فلم يُعاقبه على ذلك.
(هـ) كيده وغدره للنبي ﷺ ومن معه من المسلمين في غزوة المريسيع: في هذه الغزوة قام عبد الله بن أُبي بعدة مواقف مخزية توجب قتله وعقابه، منها:
١ - دبر المنافقون في هذه الغزوة قصة الإِفك، وتولى كبره عبد الله بن أُبي ابن سلول (٢).
٢ - وفي هذه الغزوة قال عبد الله بن أُبي: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨] (٣).