Lewati ke konten

Kitab: Al-Hikmah fid Da'wah ilallah Ta'ala · Pengarang: سعيد بن وهف القحطاني

Baca Juz 1, halaman 293

  1. الفصل الثاني مواقف الحكمة
  2. المبحث الرابع مواقف أتباع التابعين
  3. المطلب الثالث من مواقف الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله

وطالت المناظرة، فغضب المعتصم وقال لأحمد: لعنك الله طمعت فيك أن تجيبني فلم تجبني، ثم قال: خذوه واسحبوه، خلِّعوه، فأُخِذَ وسُحِبَ وخُلِّع وجُرِّدَ، ووقف به بين الجمهور؛ لجلده وتعذيبه، فقال أحمد: "يا أمير المؤمنين، اذكر وقوفك بين يدي الله كوقوفي بين يديك ".

فلما رأى المعتصم ثباته وتصميمه وصلابته فكأنه أمسك حتى أغراه أحمد بن أبي داؤد، وقال: "يا أمير المؤمنين، إن تركته قيل: قد ترك مذهب المأمون، وسخط قوله "، فهاجه ذلك على ضربه، ثم بدأ الجلادون يضربون، فيتقدم الرجل منهم فيجلده سوطين، والمعتصم يقول: شد قطع الله يدك.

وأُغمِيَ على أحمد، وذهب عقله مرارًا، ويعيدون الضرب ولم يحس بالضرب، وجاء المعتصم إليه ثلاث مرات وهو يُجْلَد يدعوه إلى القول بخلق القران، فيمتنع، ويعيدون الضرب، ثم أمر المعتصم بإطلاقه، بعد أن ضُرِبَ نيفًا وثلاثين سوطًا، وقيل ثمانين سوطًا، ولكنه كان ضربًا مبرحًا، ولم يشعر الإمام أحمد إلا وهو في حجرة من بيت، وقد أطلقت الأقياد من رجليه، ثم أمر المعتصم بإطلاقه إلى أهله، وكان ذلك في ٢٥ رمضان سنة ٢٢١هـ، ووصل إلى بيته (١) وجاء إليه طبيب في بيته فقال: قد رأيت من ضُرِبَ ألف سوط، ما رأيت ضربًا مثل هذا، وجعل يعالجه ويقطع اللحم الميت من جسده، وأحمد صابر، ويجهر بحمد الله، وبقي أثر الضرب في ظهره حتى مات ﵀ (٢) وجعل كل من آذاه في حل بعد أن شفاه الله إلا أهل البدع، وكان يتلو في ذلك قوله تعالى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ [الشورى: ٤٠] (٣).

Rujukan halaman ini: الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى، ج 1، ص 293 (SanadKitab #30919, hlm. urut 273)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.