هذه الأمة، فما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله ﷺ وجب على كل مسلم أن يُثبته لله من غير تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل ولا تكييف، وما نفاه عن نفسه، أو نفاه عنه رسوله ﷺ وجب نفيه عنه، لأنه تعالى أعلم بنفسه.
وانتهى هذا المجلس بعجز المجلس أمام الأمير عن ابن تيمية، فخرج الشيخ والناس يحملون له الشمع إلى منزله على عادتهم في ذلك.
ثم عُقِد المجلس الثالث في اليوم السابع من شعبان سنة ٧٠٥هـ في القصر، واجتمع الجماعة كلهم على الرضى بالعقيدة الواسطية، وأخذ بعضهم يمدح الشيخ ويُثْنِي عليه، وكان هذا كله أمام رئيس المجلس نائب السلطان (١).
فأظهر الله الحق، وأبطل الباطل، وظهرت حكمة ابن تيمية أمام الجميع، فجزاه الله خير الجزاء.
(ب) المناظرة الثانية التي أعز الله بها أهل السنة وخذل بها أهل البدع والخرافات، وذلك أن الطائفة الأحمدية البطائحية (٢) كانوا يخالفون الشيخ تقي الدين في عقيدة السلف الصالح، وكان يأمرهم باتِّباع الكتاب والسنة، وينكر عليهم فعلهم وأحوالهم الشيطانية.
وفي يوم السبت تاسع جمادى الأولى سنة ٧٠٥هـ حضر هؤلاء المبتدعة في جموع هائلة إلى قصر نائب دمشق، يسألون نائب السلطان أن يكفَّ