Lewati ke konten

Kitab: Al-Hikmah fid Da'wah ilallah Ta'ala · Pengarang: سعيد بن وهف القحطاني

Baca Juz 1, halaman 318

  1. الفصل الثاني مواقف الحكمة
  2. المبحث الخامس نماذج من مواقف الحكمة عبر العصور
  3. المطلب الثالث من مواقف شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
  4. مواقفه في إصلاح أهل السجون

ومصلحة كبيرة، وأقبل في هذه المدة على التلاوة وتصنيف الكتب، والرد على المخالفين، وكتب في مسألة زيارة القبور البدعية، وبيَّن الزيارة الشرعية.

وكان ﵀ داعيةً عظيمًا حكيمًا أينما كان، ولهذا كان لا يهمّه الإفراج عنه من السجن ما دام باستطاعته نشر العلم بقلمه ولسانه، ولهذا كان يقول: "ما يصنع أعدائي بي؟! إن جنتي وبستاني في صدري، أين رحت فهي لا تفارقني، إن حَبْسِي خَلْوَة، وقتلي شهادة وإخراجي من بلدي سياحة".

(د) ومن أعظم ما يدل على حكمة ابن تيمية وقوَّته في الحق وثباته عليه ما فعله في آخر حياته في سجن قلعة دمشق من كتابته بالفحم.

ففي التاسع من جمادى الآخرة سنة ٧٢٨هـ مُنِعَ الشيخ من جميع أدوات الكتابة، وأرسلت جميع مسوداته وأوراقه إلى المكتبة العادلية، وكان ذلك في نحو ستين مجلدًا، فصار يكتب بالفحم، وقد كان ذلك له صدمة عنيفة آلمته كثيرًا، ولكنه ثبت واستخدم الفحم، وهذا يدل على قوة عزيمته، مع أنه ختم القرآن مدة إقامته بالقلعة ثمانين مرة، ولكنه بعد هذه الصدمة لم يبق إلا يسيرًا، حيث مات ﵀ يوم الاثنين في ٢٠ من ذي القعدة سنة ٧٢٨هـ (١).

وبفضل الله -تعالى-، ثم بهذه الخطوات الحكيمة أنار ابن تيمية الأرض التي مشى عليها أمة محمد ﷺ، فقد نشر علم الكتاب والسنة، وجاهد بلسانه ويده، وناظر وغلب جميع أخصامه، وعمل أعماله الحكيمة في السجون فحولها -بفضل الله- من بيئة فاسدة إلى بيئة صالحة مؤمنة، فجزاه الله عن أمة محمد ﷺ خير الجزاء.

Rujukan halaman ini: الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى، ج 1، ص 318 (SanadKitab #30919, hlm. urut 296)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.