Lewati ke konten

Kitab: Al-Hikmah fid Da'wah ilallah Ta'ala · Pengarang: سعيد بن وهف القحطاني

Baca Juz 2, halaman 379

  1. الفصل الثالث حكمة القول مع المدعوين
  2. المبحث الثاني حكمة القول مع الوثنيين
  3. المطلب السادس الغلو في الصالحين سبب شرك البشر

المطلب السادس

الغلو في الصالحين سبب شرك البشر

من أعظم الحكم القولية في دعوة من تعلق بغير الله -تعالى- أن يبين لهم أن الغلو في الصالحين هو سبب الشرك بالله -تعالى-، فقد كان الناس منذ أُهبِط آدم ﷺ إلى الأرض على الإسلام، قال ابن عباس ﵄: "كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام" (١).

وبعد ذلك تعلق الناس بالصالحين، ودب الشرك في الأرض، فبعث الله نوحًا ﷺ يدعو إلى عبادة الله وحده، وينهى عن عبادة ما سواه (٢) وردَّ عليه قومه: ﴿وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ [نوح: ٢٣] (٣).

وهذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابًا، وسموها بأسمائهم، ففعلوا، ولم تُعبد حتى إذا هلك أولئك ونُسِي العلم عُبِدَت" (٤).

وهذا سببه الغلو في الصالحين، فإن الشيطان يدعو إلى الغلو في الصالحين وإلى عبادة القبور، ويُلقي في قلوب الناس أن البناء والعكوف عليها من محبة أهلها من الأنبياء والصالحين، وأن الدعاء عندها مستجاب، ثم ينقلهم من هذه المرتبة إلى الدعاء بها والإقسام على الله بها، وشأن الله أعظم من أن يُسأل بأحد من خلقه، فإذا تقرر ذلك عندهم نقلهم إلى دعاء صاحب القبر وعبادته وسؤاله الشفاعة من دون الله، واتخاذ قبره وثنًا تعلق

Rujukan halaman ini: الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى، ج 2، ص 379 (SanadKitab #30919, hlm. urut 353)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.