Lewati ke konten

Kitab: Al-Hikmah fid Da'wah ilallah Ta'ala · Pengarang: سعيد بن وهف القحطاني

Baca Juz 1, halaman 63

  1. الفصل الأول الحكمة مفهومها وضوابطها
  2. المبحث الثالث أركان الحكمة
  3. المطلب الثاني الحلم
  4. صورة حسية من حلم النبي صلى الله عليه وسلم

وهذا الرجل قد جفا عمر أمير المؤمنين بعدة أمور تثير الغضب، وتجعله عرضة للانتقام والتأديب.

أول هذه الأمور، قوله: هي يا ابن الخطاب، ولم يقل: يا أمير المؤمنين.

والثاني: قوله: والله ما تعطينا الجزل، يعني العطاء الكثير.

والثالث: وهو أقبح الأمور الثلاثة، قوله: ولا تحكم بيننا بالعدل.

ومع هذا كله حلم عنه عمر وعفا عنه، وصفح عندما سمع الآية، وسمع قول الحر: إن هذا من الجاهلين، ووقف عند الآية، ولم يعمل بغير ما دلت عليه، بل عمل بمقتضاها، ﵁ وأرضاه (١) وهذا يدل على كمال حلمه وحكمته التي استفادها من هدي رسول الله ﷺ فرسخت في ذهنه حتى كانت هيئة راسخة ثابتة في نفسه وخلقه.

وهذا يحتاج في بداية الأمر إلى جهاد وقوة، ولهذا قال ﷺ: «ليس الشديد بالصُّرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب» (٢).

ولا شك أن الغضب يهدم الحلم وينافيه، وصاحب الغضب لا يكون حليمًا، ولهذا قال ﷺ لمن قال أوصني: «لا تغضب» (٣).

والداعية إلى الله يستطيع أن يتصف بالحلم، ليكون حكيمًا، وذلك بعلاج الغضب إذا حل به ونزل، ولا يكون العلاج النافع إلا بما شرعه الله. وبينه رسوله ﷺ، فقد عمل على تربية المسلمين تربية قولية وفعلية عملية حتى يكونوا حلماء، حكماء.

Rujukan halaman ini: الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى، ج 1، ص 63 (SanadKitab #30919, hlm. urut 51)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.