يتم ذلك إلا بسلوك طرقها النافعة وأبوابها، ولا يحصل إلا بقوة الاستعانة بالله والتوكل عليه، لا على الأسباب، بل على مسببها، فلا يفوت أحدا الخير إلا بترك واحد من هذه الأمور، إما أن لا يحرص بل يستولي عليه الكسل والفتور، أو يكون حريصا على غير الأمور النافعة، أو لا يستعين بميسر الأمور. أعظم الأمور النافعة أن تتعلم ما يقيم دينك وعباداتك ومعاملاتك، وأن تؤدي الشرائع الظاهرة والباطنة مجتهدا في تكميل عباداتك قائما بحقوق الخالق وحقوق الخلق، مستعينا بربك في طلب الحلال من الرزق، فيا طوبى لمن قوي توكله على ربه في تيسير أمر دينه ودنياه، ويا سعادته إذا شاهد النجاح والفلاح عند تمام مسعاه، إذا أردت أن تختار عملا نافعا تصلح به دنياك، فاسلك الطريق الموصل إليه برفق، واستعن بمولاك، فإنك إذا حققت التوكل عليه سهل لك الأمر، ويسره وكفاك، وإن أعجبت بنفسك ورأيك خذلك، ووكلك إلى ضعفك فوهنت قوتك وقواك، فلو توكلتم على الله حق توكله، لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا، ولكن كثيرا منكم يعجب بنفسه فيرهقه وهنا وهوانا وخذلانا، ﴿وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ [الحج: ٧٨]
Kitab: Al-Fawakihusy Syahiyyah fil Khuthabil Minbariyyah · Pengarang: عبد الرحمن السعدي
Baca halaman 40
Rujukan halaman ini: الفواكه الشهية في الخطب المنبرية والخطب المنبرية على المناسبات، ص 40 (SanadKitab #30921, hlm. urut 37)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.