والجزائية، ولها يخضعون، فيعلمون أن كل شيء بقضاء وقدر، وأن ما أصابهم لم يكن ليخطئهم، هو مولانا وعليه فليتوكل المؤمنون، فنرضى بالله ربا وسيدا ومدبرا وحاكما، وبمحمد نبيا رسولا ومبشرا ومنذرا، وبالإسلام دينا وطريقا ومسلكا، خلقهم ليعرفوا ويعترفوا أنه الله الذي لا إله إلا هو، فليس له شريك في ألوهيته، كما ليس له شريك في ربوبيته وملكه، فكما أنه الخالق الرزاق المدبر لجميع الأمور فهو الإله المعبود، المحمود المشكور، وكما أن جميع النعم الظاهرة والباطنة منه لطفا وإحسانا، فهو المستحق لكمال الشكر إخلاصا ومحبة له وخضوعا وإذعانا، وكما أنه الذي لطف بكم وعدلكم وسواكم، فليكن وحده معبودكم ومرجوكم ومولاكم، وكما شرع لكم دينا حنيفا ميسرا موصلا للفلاح، فاسلكوا الصراط المستقيم متقربين إليه في الغدو والرواح، فليس لكم رب سواه، ولا معبود ومقصود إلا الله، ولا ملجأ ولا منجا منه إلا إليه، ولا معول في الأمور إلا عليه، فقوموا بعبوديته ظاهرا وباطنا لعلكم تفلحون، واستعينوا به وتوكلوا عليه لعلكم ترحمون، إذ سألتم فلا تسألوا إلا الله، وإذا استعنتم فلا تستعينوا بأحد سواه، فإن الخلق كلهم فقراء عاجزون، وجميعهم إلى ربهم مضطرون مفتقرون، أعانني الله وإياكم على
Kitab: Al-Fawakihusy Syahiyyah fil Khuthabil Minbariyyah · Pengarang: عبد الرحمن السعدي
Baca halaman 66
Rujukan halaman ini: الفواكه الشهية في الخطب المنبرية والخطب المنبرية على المناسبات، ص 66 (SanadKitab #30921, hlm. urut 63)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.