فعلت:
- وما معنى الحديث يا أماه؟
فأجابت الأم قائلة:
- إن ما يفيده هذا الحديث يا ابنتي هو استحباب تبادل الهدايا بين الجيران مهما قلت ولو فرسنا، والفرسن هو عظم فيه قليل من اللحم.
وبعد أن سمعت سلمى من والدتها هذا القول اعتذرت عما تفوهت (١) به معللة ما قالته بأنها كانت تجهل أن مثل هذا القول يمس ويخل بحقوق الجار وتابعت حديثها قائلة:
- لم أقصد الإساءة أو السخرية يا والدي، ولم أعلم أن قولي فيه استخفاف بحقوق الجار، فأنا أعلم حق الجار في نواح أخرى كأن: نحسن إليه، ونتودد له، ونكرمه، وندفع عنه الضر، ونعوده (٢) عند المرض، ونهنئه عند المسرة ونعزيه (٣) عند المصيبة، وإني لأحفظ ما روي عن رسول الله ﷺ حيث روى ابن عمر وعائشة ﵄ قالا: قال رسول الله ﷺ: «مازال جبريل يوصيني بالجار