أجاب أنس قائلا:
- لقد بدأت بذكر الإحسان إلى الوالدين.
ردت الأم قائلة:
- لقد أوصى الله جل وعلا في الآية الكريمة بالإحسان إلى الوالدين، وكثيرا ما يقرن الله ﷾ بين عبادته والإحسان إلى الوالدين، ثم عطف على الإحسان إليهما الإحسان إلى القرابات من الرجال والنساء، ثم قال تعالى " اليتامى " وذلك لأنهم فقدوا من يقوم بمصالحهم وينفق عليهم، فأمر بالإحسان إليهم والحنو عليهم، ثم قال تعالى " والمساكين " وهم من ذوي الحاجات الذين لا يجدون من يقوم بكفايتهم، فأمر الله سبحانه بمساعدتهم بما تتم به كفايتهم وتزول به ضرورتهم، أما قوله تعالى " والجار ذي القربى والجار الجُنُب " فالجار ذي القربى أي: الذي بينك وبينه قرابة، والجار الجُنُب أي: الذي ليس بينك وبينهم قرابة، وقيل: الجار ذي القربى أي المسلم، والجار الجنب يعني اليهودي والنصراني، وقيل: إن الجار الجنب هو الرفيق في السفر، أما الصاحب بالجنب فقيل: هو الضيف أو الرفيق في السفر أو الجليس في الحضر، وهنا سأل خالد: وما معنى ما ملكت أيمانكم؟
أجابت أم أنس قائلة: هم المملوكون من العبيد والإماء، فرغم أنهم ملك اليمين إلا أنهم يتصلون معنا