من حديثه مع النفس على صوت زوجته تدعوه للانضمام إليهم على المائدة.
رفع المؤذن صوته مؤذنا بدخول وقت صلاة المغرب، ودوّى مدفع الإفطار، وشرع أفراد الأسرة في تناول حبات الرطب بأناة غير أن محمد بادر في تناول الطعام على عجل، فهذا اليوم هو أول عهده بالصيام وقد أمضّه الجوع، فتبسم والده شفقة عليه حين رأى منه ذلك وخاطبه برفق قائلا:
سم الله أولا يا بني ثم ابدأ إفطارك بتناول حبات من الرطب اقتداء برسول الله ﷺ وعملا بسنته، فقد أخبر أنس ﵁: «أن رسول الله كان يفطر قبل أن يصلي على رطبات، فإن لم يكن رطبات فتميرات، فإن لم تكن تميرات حسا (١) حسوات (٢) من ماء» (٣) .
وتابع الأب حديثه قائلا:
ولا تنس يا بني أن تدعو بعد إفطارك بعض الدعاء المأثور عن رسول الله ﷺ كأن تقول: " اللهم إني لك صمت وعلى رزقك