حديثي معك وقد روي عن الرسول ﷺ أنه قال: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفا» (١) .
- وما معنى ذلك يا والدي؟
رد الأب: أي أن الله يخلف للمرء ما أنفقه، فحين ينفق المرء من ماله يوسع الله عليه في رزقه ويخلفه عوض ما أنفقه.
رد عبد الله وقد عاوده القلق:
ما يهمني ألا ينفد مالنا.
أجاب الأب: ما لي أراك يا بني قلقا تخاف أن ينفد ما معنا من مال؟ وتابع قائلا:
اعلم يا بني أن أرفع درجات الإنفاق والسخاء (٢) هو الإيثار.
- وما الإيثار يا أبي؟
أجاب والد عبد الله:
إن الإيثار يا بني هو أن تجود بالمال مع الحاجة إليه، وليس بعد الإيثار درجة في السخاء، وقد أثنى الله على الصحابة ﵃ فقال: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩] (٣)