النبي الكريم ﷺ، ثم تابع قائلا: وكيف يكون الاستئذان يا والدي؟
- سأرد على سؤالك هذا بقول الرسول ﷺ، فهو معلمنا وهادينا: «فقد أتى رجل من بني عامر فاستأذن على الرسول وهو في بيته فقال: أألج (١) ؟ فقال الرسول ﷺ لخادمه: اخرج إلى هذا فعلمه الاستئذان، فقل له: السلام عليكم. . أأدخل؟ فسمعها الرجل فقال: السلام عليكم. . أأدخل؟ فأذن له النبي ﷺ فدخل» (٢) .
فانظر يا بني إلى هذا الحد من اللطف والدقة، بلغ حس رسول الله ﷺ وصحابته بما علمهم الله من ذلك الأدب الرفيع الوضيء المشرق بنور الله.
- ولكننا لا نرى اليوم يا أبي من يستأذن فلا يؤذن له منعا للحرج أو خجلا من هذا الطارق.
- نعم يا بني، فنحن اليوم مسلمون، ولكن حساسيتنا بمثل هذه الدقائق قد تبلدت وغلظت، وإن الرجل ليهجم على أخيه في بيته في أي لحظة من لحظات الليل والنهار يطرقه ويطرقه ولا ينصرف