قال الحريري (٣٤) : يقولون: انضافَ الشيءُ [إليه] وانْفَسَدَ الأمرُ عليه. ووجه القول: أَضِيفَ إليه وفَسَدَ الأمرُ عليه (٢ ب) لأنّ انْفَعَلَ مُطاوع الثلاثية المتعدية كجَذَبْتُهُ فانْجَذَبَ، وضافَ وفَسَدَ إذا عُدِّيا بهمزةِ النّقْلِ [فقيل: أَضافَ وَأفْسَدَ] صارا رباعِيّيْنِ [فلهذا امتَنَعَ بناءُ انفعلَ منهما] ، فإنْ قيلَ: قد نُقِلَ عن العربِ أَلفاظٌ من أفعال المطاوعة بنوها من أَفْعَلَ فقالوا: انْزَعَجَ وانْطَلَقَ [وانْقَحَمَ] وانْجَحَرَ، وأُصولُها: أَزْعَجَ وأَطْلَقَ [وأَقْحَمَ] وأَجْحَرَ، [فالجوابُ عنه أَنَّ] هذه شَذَّتْ عن القياس [المُطّرِد والأصل المنعقد، كما شَذَّ قولهم: انْسَرَبَ الشيءُ، من سَرَبَ، وهو لازمٌ] ، والشّواذُّ تُقْصَرُ على السّماعِ، [ولا يُقاسُ عليها بالإجماع] .
قال الجوزي (٣٥) : العامة تقول: هذه النعمة الأَوَّلَةُ. والصواب الأُولى.
وفي الدرة (٣٦) : لم يُسْمع في لغات العرب إدخال الهاء على (أفعل) ، لا على الذي هو صفةٌ، مثل أبيض وأحمر، ولا على الذي هو للتفضيل نحو أَفْضَل وأَوَّل.
أقول: رأيت كثيراً من أبناء الزمان ينشدون قول أبي النجم (٣٧) : (شعر)
(أَنا أبو النّجْمِ وشِعْرِي شِعْرِي ... )
بدون إظهار الألف من أنا. والصواب إظهارها.
قال ابن جني (٣٨) في شرح تصريف المازني (٣٩) : الأصل في أنا أنْ يوقف