الأَعْصَمِ. . . "، وفيها: "مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ فَقَالَ مَطْبُوبٌ، قَالَ: مَنْ طَبهُ؟ قَالَ؛ لَبيدُ بْنُ الأَعْصَمِ، قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وجُفِّ طَلْعِ نَخلَةٍ ذَكَرٍ. قَالَ: وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بئْرِ ذَرْوَانَ. فَأَتَاهَا رَسُولُ الله ﷺ في نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَجَاءَ فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الحِنَّاءِ وَكَأَنَّ رُؤوسَ نَخْلِهَا رُؤوسُ الشَّيَاطِين " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلا اسْتَخْرَجْتَهُ؛ قَالَ: "قَدْ عَافَانِي اللهُ فَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا".، فأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ» (١).
وفي رواية: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سُحِرَ حَتَّى كَانَ يَرَى أنهُ يَأْتِي النِّسَاءَ وَلَا يَأْتِيهِنَّ، قَالَ سُفْيَانُ: وَهَذَا أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ السِّحْرِ إِذَا كَانَ كَذَا. . . "، وفي هذه الرواية قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: "فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ البِئْرَ حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ». . . " (٢).
وفي رواية: «فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فأُخْرِجَ، قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَهَلاَّ - تَعْنِي تَنشَّرْتَ -؟ فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: "أَمَّا اللهُ فَقَدْ شَفَانِي، وَأَما أَنَا فَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا» (٣).
* شرح غريب الحديث: * سحر: السحر: كل ما لطف مأخذه ودق (٤) وهو عبارة عما خفي ولطُف سببه (٥) والسحر في عرف الشرع مختص بكل أمرٍ يخفى سببه ويتخيل على غير حقيقته ويُجرى مجرى التمويه والخداع (٦) والسحر: عزائم وَرُقًى وَعُقدٌ تُؤَثِّرُ في الأبدان والقلوب، فيُمرضُ، وَيَقْتُلُ وَيُفرِّقُ بين المرء وزوجه، ويأخذ أحد الزوجين عن صاحبه (٧).