النفع التام بإذن الله ﷿؛ ولأهمية الموعظة الحسنة قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ [النساء: ٦٦] (١) وينبغي للداعية يكون وعظه للناس على نوعين:
وعظ التعليم: ويكون ببيان عقائد التوحيد، وبيان الأحكام الشرعية الخمسة: من الواجب، والحرام، والمسنون، والمكروه، والمباح، ويراعي ذلك كله ما يناسب كل طبقة، ويسوق إلى الناس التعليم مساق الوعظ الذي يلين القلوب، ويبعثها على العمل، ولا يسرد سردا خاليا من وسائل التأثير (٢).
وعظ التأديب: ويكون بتحديد الأخلاق الحسنة: كالحلم، والأناة، والكرم، والصبر، وبيان آثارها ومنافعها في المجتمع، والحث على التخلق بها، والتزامها، وتحديد الأخلاق السيئة: كالغضب، والعجلة، والغدر، والجزع، والبخل. . والتحذير عن الاتصاف بها عن طريق: الترغيب والترهيب، ويتأكد على الداعية أن يستشهد في ذلك كله بما جاء فيه من الكتاب والسنة الثابتة، وآثار الصحابة ﵁، والتابعين والأئمة المجتهدين، وأحوالهم في ذلك فإن لهذا شأنا عظيما يوصل إلى الغاية المقصودة متى صدر من قلب سليم متخلق بما يدعو إليه. والله المستعان (٣).
سابعا: من أصناف المدعوين: النصارى: إن هذا الحديث دل على أن من أصناف المدعوين النصارى؛ لأن النبي ﷺ أخبر بقتال المسلمين لهم، ولهم طرق في دعوتهم ينبغي للداعية أن يلتزمها مراعاة لعقيدتهم وأحوالهم (٤).