ديننا؟ أنرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال ﷺ: " يا ابن الخطاب إني رسول الله، ولن يضيعني الله أبدا "، ثم حاور أبو بكر عمر نحو محاورة رسول الله ﷺ فنزلت سورة الفتح فقرأها رسول الله من أولها إلى آخرها، فقال عمر: يا رسول الله، أَوَ فتح هو؟ قال: " نعم»، فهذه محاورة هادفة مقنعة أظهر الله الحق فيها على يد رسول الله ﷺ، وقبل عمر ﵁ ذلك (١).
سابعا: من صفات الداعية: الثقة بالله ﷿: إن الثقة بالله ﷿ من أجل الصفات التي يلزم كل مسلم أن يتصف بها وخاصة الدعاة إلى الله ﷿؛ ولهذه الثقة قال أعظم الناس ﷺ ثقة بربه: «يا ابن الخطاب إني رسول الله، ولن يضيعني الله أبدا»، وقال أبو بكر ﵁ في محاورته لعمر ﵁: " يا ابن الخطاب إنه رسول الله ولن يضيعه الله أبدا "، وهذا يؤكد أن رسول الله ﷺ أعظم الناس ثقة بربه، وأن أبا بكر ﵁ أعظم الصحابة ثقة بالله ﷿ (٢).
ثامنا: منزلة أبي بكر العظيمة ﵁ في مؤازرة النبي ﷺ: أبو بكر خير الأمة بعد نبيها ﷺ، ومما يدل على ذلك ما ثبت في هذا الحديث أن عمر ﵁ قال لأبي بكر ﵁ يوم الحديبية: يا أبا بكر ألسنا على الحق وهم على الباطل؟ فقال أبو بكر ﵁: " يا ابن الخطاب، إنه رسول الله ولن يضيعه الله أبدا "، الله أكبر وافق قول أبي بكر قول رسول الله ﷺ؛ ولهذه المنزلة العظيمة؛ ولغيرها من مؤازرة رسول الله ﷺ ونصرته قال ﷺ: «إن أمنّ الناس عَلَيّ في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر، ولكن أخوّة الإسلام ومودته» (٣) وأبو بكر ﵁ أعظم الناس منزلة عند الله ﷿ بعد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام (٤).