الزمان، وأنها تكون معهم، وقد وجِدَ بحمد الله تعالى كل ذلك (١).
خامسا: من أساليب الدعوة: التأليف بالدعاء: إن من الأساليب المهمة في الدعوة إلى الله تعالى تأليف المدعو بالدعاء له، وهذا أسلوب نافع في الدعوة؛ ولهذا استخدمه النبي ﷺ في دعوته كثيرا، وقد دل هذا الحديث على هذا الأسلوب في قوله ﷺ لأمِّ حرام ﵂: «اللهم اجعلها منهم» وثبت أن النبي ﷺ قال: «اللهم اهدِ دوسا وائت بهم، اللهم اهدِ دوسا وائت بهم» (٢) وقد نص البخاري ﵀ على أن الدعاء من التأليف للمدعو فقال: " باب الدعاء للمشركين بالهدى ليتألفهم "، وقال ابن حجر ﵀ عن دعاء النبي ﷺ للمشركين: ". . . كان تارة يدعو عليهم وتارة يدعو لهم، فالحالة الأولى حيث تشتد شوكتهم ويكثر أذاهم، والحالة الثانية حيث تؤمن غائلتهم ويرجى تألفهم. . . " (٣).
أما المدعو من المسلمين فيتألف بالدعاء مطلقا؛ فإن ذلك من الأساليب النافعة (٤) فينبغي للداعية أن يستخدم هذا الأسلوب في دعوته للناس، والله المستعان.
سادسا: من صفات الداعية: الرغبة فيما عند الله تعالى: من صفات الداعية الصادق مع الله تعالى الرغبة فيما عند الله تعالى؛ ولهذه الرغبة سألت أم حرام النبي ﷺ أن يدعو لها أن تكون مع المجاهدين رغبة في فضل الجهاد وطلبا للشهادة في سبيل الله تعالى، فقال ﷺ إجابة لطلبها: «اللهم اجعلها منهم»، قال الحافظ ابن حجر ﵀ في شرح ترجمة الحديث: ". . . وجاز تمني الشهادة؛ لما يدل عليه من صدق من وقعت له من إعلاء كلمة الله حتى بذل نفسه في تحصيل ذلك " (٥) ولهذه الرغبة قال عمر ﵁: