العظيم والأجر الكبير، ولو لم يعمل وإنما نوى نية صادقة مع الله ﷾. ومن ذلك قوله ﷺ: «من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل» (١).
وقال ﷺ: «من توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج عامدا إلى المسجد فوجد الناس قد صلوا، أعطاه الله ﷿ مثل أجر من صلاها وحضرها لا ينقص ذلك من أجرهم شيئا» (٢) والأصل في ذلك قوله ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» (٣) وهذا من فضل الله على عباده أن يكتب لهم ما نووا من الخير وإن لم يعملوه، وأنهم يثابون على نياتهم الصادقة إذا حال بينهم وبين العمل نوم، أو نسيان، أو مرض (٤).
فينبغي للداعية أن يتصف بالإخلاص والنية الصالحة، وبهذا يحصل على الثواب المضاعف والأجر الكبير، وبالنية الصالحة يبارك له في الأعمال المباحة، ويثاب عليها؛ ولهذا قال ﷺ: «إذا أنفق الرجل على أهله يحتسبها فهو له صدقة» (٥) وقال ﷺ لسعد بن أبي وقاص ﵁: «إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها، حتى ما تجعل في فِي امرأتك» (٦).
سابعا: من موضوعات الدعوة: الحث على الدعاء: إن هذا الحديث دل على أن الحث على الدعاء والحض عليه من موضوعات