Lewati ke konten

Kitab: Fiqhud Da'wah fi Shahihil Imam al-Bukhari · Pengarang: سعيد بن وهف القحطاني

Baca Juz 1, halaman 221

  1. القسم الأول الدراسة الدعوية للأحاديث الواردة في موضوع الدراسة
  2. الفصل الثاني كتاب الجهاد والسير
  3. باب عمل صالح قبل القتال
  4. حديث عمل قليلا وأجر كثيرا

إلا ربه، ولا يستحي جاهل أن يسأل، ولا يستحي عالم إن لم يعلم أن يقول: الله أعلم " (١).

وهذا يبين أهمية السؤال عن العلم والعناية بذلك (٢).

خامسا: الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل: في هذا الحديث أن الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل، وذلك أن هذا الرجل تقنع بالحديد، وجاء إلى النبي ﷺ، وأقره على ذلك، ولا شك أن التوكل يقوم على ركنين: اعتماد القلب على الله، ﷿، والعمل بالأسباب المشروعة. يقال: وكلت أمري إلى الله: ألجأته إليه واعتمدت فيه عليه (٣). وقد بين ابن القيم ﵀ أن من نفى الأسباب لا يستقيم له توكل؛ لأن التوكل من أقوى الأسباب في حصول المتوكل فيه، فهو كالدعاء الذي جعله الله سببا في حصول المدعو به، فالتوكل من أعظم الأسباب التي يحصل بها المطلوب، ويندفع بها المكروه، فمن أنكر الأسباب لم يستقم منه التوكل، ولكن من تمام التوكل عدم الركون إلى الأسباب، وقطع علاقة القلب بها، فيكون حال قلبه قيامه بالله لا بها، وحال بدنه قيامه بالأسباب، فالأسباب محل حكمة الله وأمره ودينه، والتوكل متعلق بربوبيته، وقضائه وقدره، فلا تقوم عبودية الأسباب إلا على ساق التوكل، ولا يقوم ساق التوكل إلا على قدم العبودية، والله ﷿ أعلم (٤).

فينبغي للداعية وغيره من المسلمين أن يتوكل على الله ﷿ ويعمل بالأسباب التي شرعها الله ﷿؛ قال الله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [المائدة: ٢٣] (٥) وقال ﷿: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ﴾ [الفرقان: ٥٨] (٦)

Rujukan halaman ini: فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري، ج 1، ص 221 (SanadKitab #31061, hlm. urut 218)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.