٣١ - باب قولِ الله ﷿ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ﴾ [النساء: ٩٥] إلى قوله: ﴿غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ٩٦] (١).
[حديث سبب نزول قوله تعالى غير أولي الضرر]
٤٣ - [٢٨٣١] حَدَّثَنَا أَبو الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا شعْبَة، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْت البَرَاءَ (٢) ﵁ يَقول: «لمَا نَزَلَت: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٩٥] دَعَا رِسول اللهِ ﷺ زَيْدا (٣) فَجَاءَ بِكتَابٍ فَكَتَبَهَا. وَشَكَا ابن أمِّ مَكْتوم (٤) ضَرارتَه فنزَلَتْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥]» (٥).
وفي رواية: عن البراء ﵁ قال: «لَمَا نَزَلَتْ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٩٥] قَالَ النَّبِيّ ﷺ " ادْع لي زَيْدا، وَلْيَجِيء بِاللَّوْحِ وَالدَّوَاةِ والْكَتِفِ - أَوْ الْكَتِفِ والدَّوَاةِ " ثمَّ قَالَ: " اكْتبْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ﴾ [النساء: ٩٥] وَخَلْفَ ظَهْرِ النَّبِيّ ﷺ عَمْرو ابْن أمِّ مَكْتومٍ الأَعْمَى، فَقَالَ يَا رَسولَ اللهِ فَمَا تَأْمرني؛ فَإني رَجل ضرير الْبَصَرِ؟ فنَزَلَتْ مَكَانَها: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٩٥]