في القلوب، وحملها على التصديق؛ قال العلامة الملا علي القاري ﵀ في قوله ﷺ: " أبينا أبينا " " مكرر للتأكيد والتلذذ، والتسميع لغيره من المسلمين والكافرين " (١).
فينبغي العناية بأسلوب التأكيد بالتكرار؛ لما له من الأهمية في الدعوة إلى الله ﷿ (٢).
السادس عشر: من صفات الداعية: إثبات النعم لله والثناء عليه بها: دل حديث البراء ﵁ على أن من الصفات الحميدة إثبات النعم لله ﷿ والتحدث بها والثناء على الله ﷿ بذلك، لقوله ﷺ في هذا الحديث:
«
اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا
»
قال الإِمام عبد الله بن أبي جمرة ﵀: " فيه دليل على أن أفعال الخير تنسب إلى الله وإن كان العبد هو المتسبب فيها؛ لأن المولى ﷻ هو المنعم بها " (٣).
فينبغي للداعية أن ينسب جميع النعم لله تعالى، ويشكره عليها، ويتحدث بها؛ قال الله ﷿: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى: ١١] (٤) وقال ﷾: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النحل: ٥٣] (٥) وقال ﷿: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [إبراهيم: ٧] (٦).
السابع عشر: من صفات الداعية: الاستفادة مما عند الآخرين: إن من صفات الداعية الاستفادة مما عند الآخرين، مما يجلب المنفعة ويحقق المصلحة؛ لحماية الدين والذود عن حياضه، وتبليغه للناس؛ وقد