كان كذلك كان له مثل أجر الغازي كاملا. . . " (١).
وقد دلت الأحاديث الصحيحة على أن النفقة في سبيل الله ﷿ تضاعف إلى سبعمائة ضعف، وهذا يدخل فيه من جاهد بنفسه ومن لم يجاهد؛ لحديث أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال: جاء رجل بناقة مخطومة وقال: هذه في سبيل الله، فقال رسول الله ﷺ: «لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة» (٢) وهذا كما قال تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٦١] (٣).
ومن فضل الله ﷿ أن من رَغَّبَ في الدعوة أو الجهاد أو غير ذلك من أنواع الطاعات فله مثل أجر من دعا وجاهد وعمل وإن لم يدع، ولم يعمل، ولم يجاهد (٤)؛ ولهذا جاء رجل إلى النبي ﷺ وطلب منه أن يحمله فقال رسول الله ﷺ: " ما عندي " فقال رجل: يا رسول الله أنا أدله على من يحمله، فقال رسول الله ﷺ: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» (٥) وهذا فيه أعظم الترغيب في إعانة الدعاة والمجاهدين والمشاركة والدلالة على جميع أنواع الخير.