الحادي عشر: من وسائل الدعوة: القدوة الحسنة: دل الحديث على أن القدوة الحسنة وسيلة من وسائل الدعوة إلى الله ﷿؛ لأن النبي ﷺ ثبت قي المعركة ولم يتراجع مع من تراجع؛ قال الحافظ ابن حجر ﵀ في فوائد هذا الحديث: " وإذا كان رأس الجيش قد وطَّن نفسه في الحرب على عدم الفرار وأخذ بأسباب ذلك، كان ذلك أدعى لأتباعه على الثبات " (١).
فينبغي للداعية أن يكون قدوة حسنة للناس (٢).
الثاني عشر: الابتلاء والاختبار في الدعوة إلى الله ﷿: دل هذا الحديث على الابتلاء والامتحان، وأن الله ﷿ يبتلي عباده بالسراء والضراء، وبالشدة والرخاء؛ ولهذا حصل للنبي ﷺ ما حصل في غزوة حنين: من تراجع أصحابه عنه في أول القتال، واقتحام المشركين عليه ﷿، ثم نصره الله وأمده بعونه، وهزم أعداءه (٣).
الثالث عشر: من أصناف المدعوين: المشركون: دل قتاله ﷺ في معركة حنين على أن من أصناف المدعوين: أهل الشرك بالله ﷿؛ وأنهم يدعون إلى الإِسلام، ويقاتلون إذا لم يدخلوا في الإِسلام، ولم يدفعوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون ووقفوا في طريق الدعوة إلى الله ﷿ (٤).