رابعا: من وظائف المدعو الصالح: حراسة السلطان المسلم والعالم العامل بعلمه: لا شك أنه ينبغي للناس أن يعتنوا بحراسة السلطان المسلم والعالم العامل بعلمه النافع للناس؛ ولهذا حرس سعد ﵁ النبي ﷺ.
قال الحافظ ابن حجر ﵀: " وفي الحديث الأخذ بالحذر والاحتراس من العدو، وأن على الناس أن يحرسوا سلطانهم خشية القتل " (١).
خامسا: أهمية اختيار الرجل الصالح للأمور المهمة: دل الحديث على أنه ينبغي أن يختار الرجل الصالح للأمور المهمة؛ لأن النبي ﷺ قال: «ليت رجلا من أصحابي صالحا يحرسني الليلة»، قال الإِمام القرطبي ﵀ في ذكره لفوائد هذا الحديث: " فيه دليل على مكانة نبينا ﷺ وكرامته على الله؛ فإنه قضى أمنيته وحقق في الحين طلبته، وفيه دليل على أن سعدا ﵁ من عباد الله الصالحين، المحدَّثين، الملهمين، وتخصيصه بهذه الحالة كلها وبدعاء رسول الله ﷺ له من أعظم الفضائل وأشرف المناقب " (٢).
فينبغي لأهل الحل والعقد من ولاة أمر المسلمين أن يسندوا جميع الأعمال المهمة العظيمة لأهل الصلاح والتقوى.
سادسا: من أساليب الدعوة: الثناء على من تبرع بالخير: إن من أساليب الدعوة إلى الله ﷿ الثناء على من تبرع بالخير، وتسميته صالحا، دل على ذلك ثناء النبي ﷺ بالصلاح على من يحرسه؛ قال الحافظ ابن حجر ﵀: " وفيه الثناء على من تبرع بالخير وتسميته صالحا " (٣). وقد ثبت عنه ﷺ أنه قال: «لا يَشْكر اللهَ من لا يشكر النَّاسَ» (٤).