فينبغي للداعية أن يستخدم أسلوب الترهيب في دعوته إلى الله ﷿ (١).
ثالثا: من صفات الداعية: القناعة: دل الحديث على أن من صفات الداعية القناعة؛ لقوله ﷺ: «إن أعطي رضي وإن لم يعط لم يرض»، وهذا يؤذِن في شدة حرصِ طالب الدنيا عليهما وجمعه لأموالها، وطمعه فيما في أيدي الناس (٢) أما العبد الصادق مع الله ﷿ فهو يعلم أن الدنيا متاع زائل؛ لقوله ﷿: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [القصص: ٦٠] (٣)؛ وقول النبي ﷺ: «لو كان لابن آدم وادٍ من ذهب أحب أن له واديا آخر، ولن يملأ فاه إلا التراب والله يتوب على من تاب» (٤) وقال ﷺ: «لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب» (٥) وقال ﷺ: «ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس» (٦).
فينبغي للداعية إلى الله ﷿ أن يقنع بما أعطاه الله ويذكر دائما قوله ﷺ: «قد أفلح من أسلم، ورزِق كفافا وقنعه الله بما آتاه» (٧).
رابعا: من صفات الداعية: الإخلاص: ظهر في مفهوم هذا الحديث أن من صفات المسلم الصادق مع الله ﷿ الإِخلاص؛ لأن قوله ﷺ: «تعس عبد الدينار، والدرهم، والقطيفة، والخميصة،